Le Blog de BENDRIHEM Haider, Le CRI pour le Changement: L’Algérie mérite mieux que son sort actuel:Démocratie, Justice et Dignité.

Militons pour la Refondation de l’Etat National. Justice, Équité, Liberté, Démocratie, Dignité, nos objectifs et les principes constants et indéfectibles de notre projet.

لا صوت يعلو فوق صوت الانتهازية

Posted by bendrihem-haider on mai 9th, 2010

لا صوت يعلو فوق صوت الانتهازية

رحلة تفقير وتجهيل الشعب تتواصل

 

مع سقوط كل قلاع المعارضة والرأي الآخر وانحصار كل فضاءات التعبير، لم يعد للنظام إلا صوته الذي أضحى باهتا في أفواه الانتهازيين .

إن أنبل الأفكار والقيم يكون مصيرها الفشل إذا تبنتها الانتهازية ونطقت بها ألسنة متسخة بالكذب، تفقد معناها وتصبح مجرد بوق لدعاية رعناء.

الانتهازية لا يهمها شعب ذاق المرارة والحقرة والفقر المدقع والفساد المعمم ولا يهمها حتى شخص الرئيس نفسه، وإذا تأكدوا أن الرئيس القادم ليس هو الرئيس الحالي سينقلبون عليه وشرهم ليس له حدود كانبطاحهم. الانتهازية تبحث عن مصالحها ولا يهمها الدم المراق ولا الكرامة المداسة ولا الديمقراطية ولا حتى الوطنية .

إن هؤلاء الإنتهازيون الذين يطبلون اليوم لعهدة ثالثة هم الذين طبلوا لكل الرؤساء. هؤلاء يؤمنون بالمبايعة عن طريق علبة الدعاية ولا يقبلون الحوار والديمقراطية والحريات وأصبحت نداءاتهم والتأييد والمساندة لعهدة ثالثة تعذيبا إعلاميا تقوم به التلفزة الممولة بأموال الشعب. فليس لهم لا قناعة ولا أفكارا ولا كرامة يدافعون عنها، بل لهم مصالح دائمة حتى مع الشيطان، ومثل هذه النماذج هي التي تسيء إلى الجزائر الرئيس أكثر مما تنفعه.

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور وإنشاء الأحزاب والجمعيات والنقابات ممنوعة رغم تكريسها دستوريا في المادة 41 التي تنص صراحة أن حق إنشاء أحزاب سياسية معترف به ومضمون.

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور والحريات مقهورة رغم تكريسها في المادة 41 من الدستور والتي تنص أن حريات التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع مضمونة.

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور في ظل الخوصصة المشبوهة والسرقة العلنية والفساد الإقتصادي الشامل رغم تكريس حماية الاقتصاد الوطني من أي شكل من أشكال التلاعب، أو الاختلاس أو الاستحواذ أو المصادرة غير الشرعية التي تنص عليها المادة 8 من الدستور.

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور والملكية العامة التي تعتبر ملك للمجموعة الوطنية كادت أن تعطى كهدية للشركات الأجنبية عن طريق قانون المحروقات رغم صراحة المادة 17 من الدستور التي تنص: “الملكية العامة هي ملك للمجموعة الوطنية وتشمل باطن الأرض والمناجم والمقالع والمواد الطبيعية للطاقة … ”

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور والساحة الإعلامية مغلقة في وجه المعارضة وحالة الطوارئ سارية المفعول.

كيف يمكننا أن نتكلم عن تعديل الدستور وملايين المواطنين يعيشون في فقر مدقع وعشرات الملايير من الدولارات مخزونة في البنوك الأمريكية والبرميل الواحد يفوق 140 دولار رغم صراحة المادة 96 التي تنص: ” ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل والذين لا يستطعون القيام به والذين عجزوا عنه نهائيا مضمونة” . وهذه هي وضعية الدستور الحالي، الذي يستغيث طالبا التطبيق فقط.

كما هو الحال الذي تبدوا عليه سلطتنا اليوم التي تناست مشاكل المواطن الكثيرة، وأضحى همها الوحيد التهليل بالعهدة الثالثة وبتعديل الدستور في ظل صمت أول رجل معني دستوريا بالمسألة.

فقبيل أن ينطق رئيس الجمهورية ويعبر عن رغباته، هاهو السيد زياري رئيس السلطة التشريعية يضع الغرفة التي يترأسها قربانا للعهدة الثالثة وبتالي يضمن بقاءه في القبة البرلمانية لعهدة أخرى، ويذهب الناخبون إلى الجحيم. وهو ما عبر عنه كذلك السيد بن صالح رئيس مجلس الأمة بالرغم من أن الرجلين كانا ضمن أولئك الذين شاركوا كمسئولين في صنع الدستور الحالي.

فعندما ينحني رؤساء البرلمان ويصبح همهم الوحيد الركض وراء رضا رئيس الجمهورية لضمان بقائهم فقط على رأس هذه المؤسسة الدستورية، فمعنى ذلك أن أصل المشكل ليس الرئيس وحده رغم المسؤولية التاريخية التي يتحملها ، يقع بالضبط في النظام ورجالاته.

إن الإستبداب والفساد لا يمكن أن تبنى بهم حضارة، وبدون حضارة لا وجود للحرية وبدون حرية لا يمكن أن نتكلم عن الديمقراطية وبدون ديمقراطية لا يمكن أن نتكلم عن دولة أو عن شعب. لم تعد هناك قيما وأصول سياسية في غياب الحرية وتقديسها حتى على حساب الوطنية.

إن الإستبداد يفقر الشعوب ويذلها ويجعل الحاكم لعبة في أيادي قوى تعمل ضد الوطن والمواطن والفساد يزدهر في غياب الحرية والشرعية.

إن السعي إلى تعديل الدستور بدون فتح الساحة السياسية والإعلامية ورفع حالة الطوارئ والإعتراف بالتعددية السياسية، فإنه يعدوا إن يكون الدستور على مقاس حاشية الرئيس، علما أن أزمة الجزائر ليست أزمة تعديل الدستور وإنما إحترام الدساتير وتطبيق قوانين الجمهورية وجعلها فوق الجميع، وليس دستورا يرفع قلم المحاسبة على حاشية الرئيس. فحتى الرسل لم يرفع عليها الرب سبحانه قلم المحاسبة، دستور جديد يكرس الإستبداد والجمهورية الوراثية بدل التداول على السلطة التي تضمنه المادة 74 من الدستور والتي تعتبر كمكسب تاريخي للجزائر.

السؤال المطروح هل سيدرك السيد رئيس الجمهورية الفخ وهو في أواخر عمره وتنتصر الحكمة عنده ويدرك أن ضمان الإنتصار مبدأ التداول على السلطة سيجعله ينضم إلى نادي العظماء ؟

من سخرية القدر أن يكون الحزب العتيد، الحزب الذي عرف بوضياف وبن بولعيد وبن مهيدي وعبان رمضان وكريم بلقاسم والعقيد لطفي وعثمان بن حدو وقائمة أبطاله طويلة وطويلة جدا، أضحى مجرد بوق بين أيدي الانتهازية. ماذا تبقى عمليا من الحزب الذي قاد الشعب الجزائري لتحرر من 132 سنة من الإحتلال المدمر.

مع نهاية الأسبوع الماضي تم إنقاذ 74 شابا جزائريا في عرض البحر كحراقة. وتقول الأرقام الرسمية أن عدد الشباب الذين تم توقيفهم في عرض البحر تجاوز 420 شابا منذ بداية السنة، أي بمعدل 7 شبان في كل يوم.

الوضع خطير وخطير جدا ولا أحد يكترث لذالك، فعوض أن يتكفل الطاقم الحكومي بإيجاد الحلول السحرية للأزمة التي تتخبط فيها البلاد والعباد، نجد معظمهم مجندون لضرب الدستور.

لقد أكدت دراسة اقتصادية اجتماعية قام بإنجازها مختصون جزائريون أن عدد الفقراء أصبح يمثل نصف تعداد السكان، أي أكثر من 16 مليون جزائري، وعدد السكان الذين يعيشون في أوضاع الفقر المدقع وصل 07 مليون شخص، بينما وصل عدد البلديات التي لا تمتلك المرافق الضرورية للحياة الكريمة لمواطنيها أكثر من 120 بلدية.

أمام هذه المآسي، يجد المواطن نفسه أمام مأساة حقيقية أخرى وتتمثل في الطريقة التي تعالج بها السلطة هذه المسائل. ولكل عشرية مسيلمته ومسيلمة عشرية الفساد هذه هو السيد وزير التضامن جمال ولد عباس. هذا الرجل الذي وضع وزارته في خانة معهد للإحصائيات في بلادنا، يسعى للعب دور رجل المطافئ، وهو الدور الذي لا يتقنه تماما بل عودنا على تزوير الأرقام وتبيض الحقائق.

هناك من صدف التاريخ ما هو قاتل للشعوب والأمم، وصدفة التاريخ لدينا هي مأساة شعبنا الفقير مع السيد الوزير المكلف بالتضامن.

عندما يتحدث السيد وزير التضامن من دون حياء عن 10% من البطالين في الجزائر، نتساءل كيف يهرول هؤلاء الجزائريين المرتاحين في وطنهم حسب وزيرنا للأعمال الخيريةصوب البحر لينتهوا وجبة للحوت. عندما تقول عائلة من ولاية مستغانم، أنها لم تعد تأكل الحوت منذ وفاة ابنها في عرض البحر، فإن ذالك دليلا على عمق مأساتنا.

وهنا تتفاقم مأساتنا أمام الخوصصة المشبوهة للسيد تمار وزير الخوصصة، وحافلات الفقراء التي تأخذ اتجاهات أخرى وأحسن دليل على ذلك هي أغرب عملية خوصصة في الجزائر وهي خوصصة نقاوس للمصبرات والمشروبات لشركة يوجد من بينها شخصان قضيا مدة حبس نافذة سنة 2005 بتورطهما في تهريب حاويات سجائر وتزوير وثائق رسمية وقد لجئ هذا المتعامل الخاص إلى الاستعانة بخدمات صناعي محترم معروف وتعاقدا معه لتضليل وإخفاء الحقائق.

فإذا كان المواطن الذي يؤمن بالمستقبل الديمقراطي للجزائر، قد دفع الثمن غاليا طيلة العشرية الحمراء لإنقاذ البلاد من الانقراض التي مازالت أثارها متواصلة، فإن هذا المواطن وجد نفسه أمام معضلة جديدة وهي معضلة عشرية الفساد التي تفاقمت بنهب البترول، وتحطيم النسيج الصناعي للبلاد، وتحويل الأراضي الفلاحية ونهب المال العام، ووضع الجزائريين في خانة الشحاذينالذين ينتظرون قفة رمضان التي يتصدق بها وزيرنا للتضامن من المال العام.

ويتساءل المواطن عن أسباب تفاؤل السيد وزير التضامن، هل يقرأ الصحافة ؟ هل يسمع بإختطاف لأطفال وأغتصاب القصر ؟ هل يستطيع أن يقدم لنا إحصائية واحدة عن عدد الأمهات العازبات وعن عدد الأطفال الذين لا يعرفون آبائهم ولا أمهاتهم ؟

لم يشعر الجزائري في تاريخه كله بالذل وفقدان الكرامة والعزة في بلاده كما هو الحال عليه اليوم، ولم يشعر باليأس والتشاؤم.

إن حلم الشهداء لن يتحقق أبدا إلا بتحرر الشعب، وهذا التحرر يبداء بإزالة الفقر والجهل والمرض.

عندما يقول السيد لكساسي محافظ البنك المركزي، أن البنوك الجزائرية لا تقترض إلا لأقلية معروفة، علما أن القليل منهم يتكرم بتسديد هذه القروض، فإن الأمر قد بلغ جدا من الخطورة يصعب السكوت عنه وذلك بالنظر إلى حجم الفقر والمأساة الاجتماعية وتوسع رقعتها في أوساط الشعب وهذا بالرغم من التطورات الحاصلة بعد الاستقلال والمجهودات التي بذلت من أجل التنمية.

إن المختصين الجزائريين والدوليين قد أكدوا على حقيقة مفادها أن الشروط التي يبنى عليها النمو الإقتصادي غير متوفرة إلى غاية اليوم. وفي هذا السياق، يجب الإشارة إلى الوضع المأساوي الذي آلت إليه المنظومة التربوية بصفة عامة والعلم والمعرفة بصفة خاصة، القاعدة الأساسية التي تنهض بها الأمم وعلى سبيل المثال ولا الحصر، فإن المعلم الجزائري في السبعينات كان يتقاضى خمسة مرات ضعف الحد الأدنى للأجر المضمون آنذاك، بما يقابل 60.000 دينار جزائري اليوم، وبالمقابل فإن الأستاذ الجامعي والباحث يعيشان اليوم وضعا مأساويا، يجعلنا نقول أنهما في وضعية المنكوب تماما وأصبح يبحث سوى عن الهجرة نحو سماء أكثر حلما. أما باقي المربين والمعلمين فإنهم يعيشون اليوم تحت أدنى حد الفقر بأجور هزيلة ناتجة عن تراجع كبير لقدرتهم الشرائية مقارنة لسنوات السبعينات. فخلال الأسابيع الماضية، فإن المعلمين والأساتذة والموظفين الإداريين، قد عبروا عن مأساتهم من خلال تنظيمهم لإضرابات وطنية معلنين بذالك عن رفضهم للحلول الترقيعية التي تقترحها الحكومة.

وهذا ما ذهب إليه أحد الخبراء الجزائريين المعروفين بدق ناقوس الخطر بقوله هناك تقشف اجتماعي رهيب مسلط على الشعب بصفة عامة وعلى الطبقة الوسطى بصفة خاصة في الوقت الذي تخزن فيه عائدات البترول“. والسبب في ذالك هو أن تطوير وقوة الطبقة الوسطى يعني بداية النهاية للنظام الأبوي التسلطي.

وهذا ما يجعل فعلا أن السلطة أصبحت سلطة مهمتها تفقير الشعب الجزائري وتعوم في الفساد المعمم. فإذا كانت الجزائر قد صنفت فيما مضى ضمن خانة الدول التي تعرف بالفساد، فإنها اليوم قد قفزت إلى مقدمة هذه الدول وذلك لما عرفته مرحلة من تعميم للفساد من دون رادع ولا مراقب ومست آفة الفساد حتى ركن من أركان الإسلام الخمس أي الزكاة.

وهذا ما يقودنا للقول ومن دون تحفظ أن في هذا الطاقم الحكومي يوجد وزير لضخ بترول الجزائريين والذي كاد أن يعطى كهدية للشركات الأجنبية، ووزيرا آخر نجح نجاحا باهرا في تحطيم النسيج الصناعي وآخر تشبه علاقته مع التضامن كقيمة إنسانية ، علاقة مسيلمة مع النبؤة. وبالرغم من كل ذلك، فهناك من يطلب من الشعب إلزام الصمت قي تواصل النزيف.

إن أزمتنا في الجزائر هي أزمة نظام الحكم، وأزمة الحكم هي أزمة الديمقراطية وأزمة الديمقراطية في الجزائر هي أزمة الوعي والمعرفة أي أزمة تحرر من الخوف والطمع والتسلح بالعلم والإيمان.

فمن دون تعميم المعرفة وضمان الحرية وحفظ كرامة الإنسان الجزائري ومن دون أن يكون للنخبة الجزائرية الجرأة في التعبير عن مشاكل المواطن، سنبقى نشاهد برامج عبارة عن شيتة للحاكم، وتكسح على أبواب السلطان، مقابل بعض التسهيلات التي هي حق من حقوقها الأساسية، والتي أصبحت لدى الأنظمة الاستبدادية تكرما للخاضعين وستبقى المساعي خاضعة لرغبة السلطان.

إن السلطة التي تريد أن يكون شعبها كالعبيد، تصبح أمة عبيد، وأمة من العبيد لا يمكن أن تكون إلا عبيد الأمم.

إن الحد الفاصل اليوم هو بين راغب في تكريس الحكم الاستبدادي الذي يفقر الشعوب ويذلها ويزدهر الفساد والفضائح في زمنه، وبين معلنين لإرادة قوية لبناء دولة القانون والمؤسسات وتحصين الديمقراطية والحريات ويعم العدل وتسترجع الكرامة، تلك هي المبادئ التي تنهض الأمم وتتقدم بها الشعوب وتحظى السلطة بالمصداقية والشرعية، وبذالك فقط يصبح العمل السياسي عملا شريفا يتعاطاها الأخيار.

بقلم بن دريهم حيدر

 

 

Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 33 articles | blog Gratuit | Abus?